الشيخ علي الصافي الگلبايگاني
185
ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى
ومثل ما رواها محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلام ( قال حدثتني سلمى ( سلّمه ) خادم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قالت كانت أشعار نساء النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قرون رؤوسهن مقدّم رؤوسهن فكان يكفيهنّ من الماء شيء قليل فأما النساء الآن فقد ينبغي لهنّ ان يبالغن في الماء ) « 1 » وفي هذا الباب بعض الأخبار الاخر يدل على وجوب المبالغة في الغسل مثل الثاني والخامس . « 2 » أقول وعمدة الاشكال في ما رواه الكاهلي وما بعدها من الروايات هو ان الامر بالرؤية والمبالغة في الماء أو في الغسل هل يكون لأجل وصول الماء بالبشرة والشعر المحيط بها حتى يكون دليلا على وجوب غسل كل من البشرة والشعر في غسل الجنابة . أو ان الامر بهذه الأمور يكون من باب ايصال الماء بالبشرة ويكون غسل الشعر أو كيفية وضعه يكون مقدمة لايصال الماء بالبشرة ورفع مانعية الشعر عن ايصال الماء بالبشرة لا لموضوعية الشعر بنفسه في مقام الغسل . أو ان ما يجب غسله في مقام الغسل معلوم عند السائل والمسؤول عنه وانه البشرة أو الشعر المحيط بها أو كليهما فلا يكون النظر في هذه الروايات إلى بيان ما يجب غسله بل النظر فيها يكون إلى أن المكلف في مقام الغسل يؤدى العمل بنحو يغسل ما يعلم بوجوب غسله فيؤدّي على طبق وظيفته . والاحتمال الثالث هو ما يأتي بنظرى القاصر ولم أر من ذكره وهذا الاحتمال لو لم يكن أقوى الاحتمالات بمقتضى ظاهر الروايات فلا أقل من تساويه مع الاحتمالين الأولين فلا يمكن الاستدلال بهذه الاخبار على أحد الاحتمالات
--> ( 1 ) الرواية 1 من الباب 38 من أبواب الجنابة من الوسائل . ( 2 ) الرواية 2 و 5 من الباب 38 من أبواب الجنابة من الوسائل .